الزّمانُ بالنسبة للفعل، فإنّه جديرٌ بالإهتمام؛ ذلك أن للفعل مراتبُ زمنيةٌ مختلفةٌ. ولهذا فإن علاقة الفعل بالزمان أشمل بكثير من القدر الذي حصرها علماء العربية في صِيَغٍ ثلاثٍ. وربما لم يكن غَرَضُهُمُ الوقوفَ على مفهوم الزّمانِ مباشرةً، وإنما أرادوا أن يتوصّلوا إلى تعريفٍ للفعل يميّزُهُ عن الإسمِ والحرفِ، فاقتصروا في هذه المحاولة على تقسيمه إلى الماضي والحال والإستقبال فحسب. وقد سمّىَ بعضُهُمْ الصِّيَغَ بالأزمنة الثلاثة. لذا، فإنّ المسئلةَ غيرُ واضحةٍ؛ حيث أن طالب اللّغةِ العربيةِ قد يكون متردِّداً حول هذه القضية، فيتسائل عما إذا كانت هذه التسميةُ تعبيراً عن الصِّيَغِ الفعليةِ أم المراتبِ الزمنيةِ؟

نعم إنّ الفعلَ بوقوعه حقيقة، لا ينفكُّ عن الزّمانِ على الإطلاق، وهذا لا يدخل في نطاق دراستنا. إذ أنّ الفعلَ حاليٌّ عند وقوعه البتة، ويصبح ماضياً بعد وقوعه حقيقة. وهو مستقبل ما لم يقع. فهذه لا تتعدَّى عن تصورات منطقية بحتة.

الأزمنة :

الماضي – المضارع – الأمر

الفعل الماضي :

هو الفعل الذي يقبل تاء التأنيث الساكنة أو تاء الفاعل المتحركة. مثال على ذلك :

1- كَتبتِ البنتُ الدرسَ.

2- كَتبتُ الدرسَ.

1- كتبَتْ : فعل ماضٍ مبني على الفتحة لاتصاله بتاء التأنيث الساكنة والتاء ضمير متصل مبني لا محل له من الإعراب .

2- كَتبتُ:فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بالتاء التحركة، والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.

بناء الفعل الماضي:

يُبنى الفعل الماضي على الفتح أو السكون أو الضم :

1- يُبنى على الفتح :

أ- إذا لم يتصل به شيء نحو :كَتَبَ- دَرَسَ - نَجَحَ .

ب- إذا اتصلت به تاء التأنيث نحو :كَتَبتْ – دَرَسَتْ.

ج- إذا اتصلت به ألف الاثنين نحو:كَتَبا – دَرَسا.

2- يُبنى على السكون :

إذا اتصلت به تاء الفاعل أو نون النسوة نحو: كَتَبْتُ – كَتَبْنَ.

3- يُبنى على الضم :

إذا اتصلت به واو الجماعة نحو : كَتبُوا – دَرسُوا .

فعل الأمر:

هو الفعل الدال على طلب مع قبول ياء المخاطبة مثال : أُكتُب – أُكتُبي. فعل الأمر مبني في كل الأحوال .

بناء فعل الأمر :

يُبنى فعل الأمر على السكون أو الفتح أو حذف حرف العلة أو حذف حرف النون .

1- يُبنى على السكون:

إذا لم يتصل به شيء أو إذا اتصلت به نون النسوة. مثال :

أ-كافِحْ – فعل أمر مبني على السكون الظاهر على أخره .

ب- كافحْنَ : فعل أمر مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة. ونون النسوة ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل .

2- يُبنى على الفتح :

إذا اتصلت به إحدى نوني التوكيد "الثقيلة والخفيفة" مثال : كافِحَنَّ –كافِحَنْ . للتفريق بين نون النسوة ونون التوكيد الخفيفة يجب معرفة ما يلي : إن نون النسوة دائماً مبنية على الفتح ولا تأتي ساكنة. أما نون التوكيد الخفيفة فدائماً تأتي ساكنة. ومن ناحية وظيفية فإن نون النسوة لها محل من الإعراب، أما نون التوكيد لا محل لها من الإعراب .

3- يُبنى على حذف حرف العلة :

إذا كان معتل الأخر نحو امشِ ( امشي ) – ادعُ (ادعوا) – اسعَ (إسعى).

ادعُ – فعل أمر مبني على حذف حرف العلة لأنه معتل الأخر .

4- يُبنى على حذف النون :

إذا اتصلت به ألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة. أمثلة :

اذهبا ( اذهبان) ،اذهبوا (اذهبون)،اذهبي ( اذهبين).

اذهبا : فعل أمر مبني على حذف حرف النون.

الفعل المضارع :

وهو كل فعل يبدأ بالألف أو الياء أو التاء أو النون " أحرف انيت"، أمثلة :أذهبُ- يذهبُ- تذهبُ- نذهبُ.

بناء الفعل المضارع :

المضارع فعل معرب بالأصل ويُبنى في حالتين :

أ – يُبنى على الفتح إذا اتصلت به إحدى نوني التوكيد، مثال : لِيذهبَنَّ أخوك إلى البحر وليسبَحَنْ كما يشاء.

ليذهبَنَّ : فعل مضارع اتصلت به نون التوكيد الثقيلة وإعرابه : فعل مضارع مبني على الفتحة لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة .

ب- يُبنى على السكون إذا اتصلت به نون النسوة. مثال : الأمهات يحتفلْنَ بعيدهنّ. يحتفلنَ:فعل مضارع مبنى على السكون لاتصاله بنون النسوة. والنون ضمير متصل مبني على الفتحة في محل رفع فاعل .

*يُرفع الفعل المضارع بالضمة وينصب بالفتحة ويجزم بالسكون إذا لم تتصل به واو الجماعة أو ألف الاثنين أو ياء المخاطبة أمثلة : يكتبُ – لن يكتبَ – لم يكتبْ.

ورقة عمل عن أزمنة الأفعال

للصف الرابع

* اقرأ النص التالي وبعد ذلك:

*استخرج الافعال من النص التالي وصنّفها في دفترك بحسب أزمنتها :ماض /مضارع /أمر. (رتّب وارسم في دفترك جدولا).

... الحصان وبائع الخضراوات ...

في أحدِ الأيّام ِكانَ هناك تاجرٌ يبيعُ الخضراوات التي كانَ يَجْنيها مِن حقلهِ على عربةٍ صغيرةٍ، كان يجرّها بِمشَقّةٍ متجوّلا في أزقةِ القريةِ كبائع ٍ مُتجولٍ، ولأنّه كان إنسانًا بسيطًا فقد كانَ يرْضى بالرّبحِ القليلِ، وقد كان يدعو ربّه دائماً أنْ يَجْمع مالاً ليشتري حصانًا يساعده في عملهِ.

كان التاجرُ يحملُ كل يوم الأكياسَ الملأى بالخضراوات التي يَجنيها مِن حقلهِ باكرًا ثمّ يُرتّبها بشكلٍ جميلٍ، ثم يرشّها بالماء، ثم يخْرج إلى شوارعِ القرية لِيَبيعها.

كان يسأله ُ أهلُ القريةِ:" لماذا لا يشتري لهُ حمارًا أو حصانًا !!... يجرّ عنه عربتهُ ويساعدهُ في نقلِِ الخضراوات"؟ أجابَ التاجرُ:عندما أجْمَعُ المالَ الكافيَ سَأشْتري حِصانًا قويًا يُساعدُني في تجارَتي.

مرّتِ الأيّام واشترى التاجرُ حصانًا، وقد كانَ فرحًا بالحِصان! لأنّه كان عونًا كثيرًا له، فقد كان يَقِله إلى السّهل ويعود محملا عليْه أكياس الخضراوات، وكان يجرّ لهُ عربة البيعِ.

إلا أنّ فرْحَتهُ بحصانِهِ لم تَدُمْ كثيرًا، ففي أحدِ أيّام ِالصّيف ِالحارّةِ، كانَ التاجرُ والحصان مُتْعَبَين ومُرْهقيْن جدًًّا مِن كثرة التّجْوالِ في القرية، في ظلّ هذا الطقس الحار، وما إن وَصَلوا عائدين إلى البيتِ، وإذ لم يَنتبه التاجرُ إلى حصانهِ وقد ذَهَبَ ليشربَ ، ولكنه شرِبَ ماءً كثيرًا، وبعد لحظات سَقطَ الحِصانُ على الأرضِ ميتًا.

حزنَ التاجرُ كثيراً على حصانهِ، وقمَعَ في بيتهِ عدة أيّام لا يَجِدُ في نفْسهِ رغْبة في العمل، إلا أنّ مرارة العيشِ أجْبَرتهُ على العودةِ إلى العمل.

وعاد يجرّ عربة الخضراوات كما كانَ في أيّام زمان، إذ عادَ فقيرًا كما كان، لا يمْلك المالَ الكافيَ لشراءِ حصان ٍآخرَ.

Comment Stream